لم يعرف برشلونة طعم الخسارة في آخر (12) مباراة متتالية بالليغا (10 انتصارات وتعادلين)، لكنه خسر أمام إشبيلية (0-2) في ذهاب الدور نصف النهائي لكأس الملك، وأمام باريس سان جيرمان (1-4) في ذهاب دور الـ16 لدوري الأبطال.
رغم تحسن الأداء نوعا ما والنتائج في الدوري، إذ تمكن البارسا من الفوز في آخر (7) مباريات على التوالي، إلا أن طريقة تفكير كومان تفسد دائما اللحظات السعيدة، وفي المباريات المهمة والحاسمة يتعرض الفريق لصدمة قوية نتيجة العقلية البائسة التي تقوده، ففي نهائي كأس السوبر تلقى برشلونة الهزيمة على يد أتلتيك بلباو (2-3) وخسر اللقب، وفي الكأس والأبطال تعرض لهزيمتين قاسيتين أيضًا، وهو مرشح بقوة للخروج من البطولتين وبعيد جدا عن المنافسة على الليغا، وبالتالي فإن المحصلة ستكون على الأغلب (صفر) بطولات مع نهاية الموسم الحالي وهذا أمر منطقي ومتوقع.
منذ استلام كومان قيادة الفريق وحتى آخر مباراة لعبها أمام باريس لم يستقر أبدًا على تشكيلة واحدة، وهنا لا أتحدث عن التغييرات الإضطرارية، فاللاعب الذي يقدم أداءً جيدًا في مباراة تجده على الدكة في المباراة التالية على الأغلب والأمثلة كثيرة (ترينكاو، بويغ، بيانيتش، فيربو، مينغيزا ...)، ولو أنه منح الفرصة للاعب الأفضل من البداية بغض النظر عن اسمه وتاريخه لربما شاهدنا البارسا بحال أفضل الآن، والفريق بحاجة إلى استقرار كي يتطور الأداء تدريجيا وينسجم لنرى بعد ذلك فريقا واضح المعالم في جميع المباريات والبطولات.
نحن لا نعرف حتى الآن من هو اللاعب الأساسي ومن هو اللاعب البديل في برشلونة، وفي كثير من الأحيان نشاهد اللاعب في مركز وفي مباراة أخرى يشغل مركزا آخر دون أسباب منطقية فعلى سبيل المثال شاهدنا دي يونغ يتحول من لاعب وسط إلى قلب دفاع، ومينغيزا من قلب دفاع إلى ظهير أيمن ومن ظهير أيمن إلى الدكة، وبوسكيتس الذي عفى عليه الزمن وواحد من الأسباب الرئيسية في إخفاقات البارسا نشاهده دائمًا في المستطيل الأخضر ولا أجد أي تفسير منطقي لذلك، وبيكيه لن تشاهده خارج الملعب أبدًا إلا لسببين إما أن يتعرض للإصابة أو يخرج من النادي قريبًا، أما ديست الذي أبدع في فترات معينة تراجع مستواه، وغريزمان الذي بدأ يتألق ويصنع ويسجل يتحول إلى شبح في مباراة أخرى، وكل هذا وأكثر نتيجة قرارات كومان الغريبة والعجيبة.
طريقة تفكير كومان قبل المباراة وخلالها وبعدها ساهمت بشكل أساسي في ظهور برشلونة بهذا الشكل في النهاية، وهذه العقلية أحبطت اللاعبين والجمهور أيضًا، وأصبح جميع عشاق برشلونة ينتظرون موعد انتخابات النادي على أحر من الجمر حتى يكون القرار الأول والأهم رحيل هذا الرجل وجهازه الفني الذي لا يصلح لقيادة فريق بحجم برشلونة العريق صاحب الأمجاد والبطولات على مر التاريخ.

تعليقات
إرسال تعليق